مونديال 2026 كلمة السر: تجديد عقد فينيسيوس مع ريال مدريد يصطدم بـ’عقدة مبابي’

لا تزال قضية تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد تُلقي بظلالها على مستقبل اللاعب داخل قلعة سانتياغو برنابيو، وذلك في ظل تقارير صحفية كشفت عن آخر التطورات المتعلقة بهذا الملف الشائك، وعن مدى ارتباطه ببطولة كأس العالم المقبلة.
المفاوضات بين الطرفين توقفت منذ نحو عشرة أشهر، وتحديدًا بعد كأس العالم للأندية العام الماضي، حيث كانت حينها على وشك التوصل لاتفاق نهائي. ورغم هذا التقدم، فضّل اللاعب البرازيلي تأجيل الحسم حينها. وتشير بعض المصادر إلى أن خلافًا مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو كان أحد الأسباب التي دفعت فينيسيوس لاتخاذ هذا القرار، ومنذ ذلك الحين لم تُستأنف المحادثات بشكل جدي.
صحيفة “آس” الإسبانية ذهبت أبعد من ذلك، مؤكدة أن مصير تجديد عقد فينيسيوس جونيور بات مرتبطًا بشكل وثيق بأدائه في كأس العالم 2026. فاللاعب، الذي ينتهي عقده الحالي في يونيو 2027، بات على بُعد سبعة أشهر فقط من إمكانية التفاوض بشكل قانوني مع أي نادٍ آخر، وهو ما يمنحه ورقة ضغط كبيرة.
تأثير المونديال على طاولة المفاوضات
المونديال القادم سيكون نقطة تحول حاسمة. فإذا قدَّم فينيسيوس بطولة استثنائية، ستزداد قوته التفاوضية بشكل هائل أمام إدارة ريال مدريد، وسيصبح هدفًا أكثر جاذبية لأكبر الأندية الأوروبية الطامحة في ضمّه. وعلى النقيض، إذا لم يكن أداؤه على المستوى المطلوب، فإن ريال مدريد سيتمتع بموقف أقوى في المفاوضات، مما قد يسهل التوصل لاتفاق بشروط أقل تكلفة للنادي.
في قلب الخلاف الحالي يكمن الجانب المالي، وتحديدًا مقارنة فينيسيوس بزميله المحتمل كورة سيتي كيليان مبابي. عندما بدأت المفاوضات لأول مرة، طالب فينيسيوس براتب سنوي صافٍ يقارب 30 مليون يورو. ورغم أنه خفّض مطالبه بشكل كبير لاحقًا، لتصبح الفجوة بين الطرفين ضئيلة للغاية، إلا أن المحادثات توقفت مجددًا قبل الحسم.
عقدة مبابي: الراتب والمكانة
اللاعب البرازيلي يتقاضى حاليًا راتبًا صافيًا يبلغ 15 مليون يورو سنويًا، وهو تقريبًا نفس الراتب الأساسي الذي سيحصل عليه مبابي. لكن فينيسيوس يرى أن مبابي حصل أيضًا على مكافأة توقيع ضخمة قُدِّرت بنحو 40 مليون يورو، مما جعل دخله الإجمالي أعلى بكثير. هذا الفارق هو جوهر اعتراض اللاعب، الذي يطمح أن يشعر بنفس التقدير المالي الذي يحظى به مبابي داخل النادي الملكي.
على الرغم من هذه التعقيدات، يؤكد الطرفان رغبتهما المشتركة في استمرار العلاقة. فينيسيوس يرغب في البقاء بريال مدريد، والنادي بدوره يسعى لتجديد عقده، ولا توجد أي نية حالية لدى اللاعب للرحيل مجانًا. ملف التجديد لم يتحول بعد إلى أزمة حقيقية، لكن الحسم النهائي قد تأجل إلى ما بعد كأس العالم. وستظل مسألة الراتب والمكانة داخل الفريق، خاصة في ظل المقارنة المستمرة مع مبابي، هي العامل الرئيسي الذي سيحدد مسار المفاوضات المقبلة.


تعليقات الزوار
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!